الشيخ الأنصاري

32

فرائد الأصول

يوجب كثرة الخارج وبين ما يوجب قلته ، كان عموم العام بالنسبة إلى التخصيص ( 1 ) المشكوك فيه مبينا لاجماله ، فتأمل . وأضعف من الوهن المذكور : وهن العموم بلزوم تخصيص كثير ( 2 ) من الآثار بل أكثرها ، حيث إنها لا ترتفع بالخطأ والنسيان وأخواتهما . وهو ناش عن عدم تحصيل معنى الرواية كما هو حقه . فاعلم : أنه إذا بنينا على رفع ( 3 ) عموم الآثار ، فليس المراد بها الآثار المترتبة على هذه العنوانات من حيث هي ، إذ لا يعقل رفع الآثار الشرعية المترتبة على الخطأ والسهو من حيث هذين العنوانين ، كوجوب الكفارة المترتب على قتل الخطأ ، ووجوب سجدتي السهو المترتب على نسيان بعض الأجزاء . وليس المراد أيضا رفع الآثار المترتبة على الشئ بوصف عدم الخطأ ، مثل قوله : " من تعمد الافطار فعليه كذا " ، لأن هذا الأثر يرتفع بنفسه في صورة الخطأ . بل المراد : أن الآثار المترتبة على نفس الفعل لا بشرط الخطأ والعمد قد رفعها الشارع عن ذلك الفعل إذا صدر عن خطأ . ثم المراد بالآثار : هي الآثار المجعولة الشرعية التي وضعها الشارع ، لأنها هي ( 4 ) القابلة للارتفاع برفعه ، وأما ما لم يكن بجعله - من الآثار

--> ( 1 ) في ( ه‍ ) : " المخصص " . ( 2 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ه‍ ) : " التخصيص بكثير " . ( 3 ) لم ترد " رفع " في ( ر ) و ( ه‍ ) . ( 4 ) لم ترد " هي " في ( ر ) و ( ظ ) .